الشيخ أحمد بن علي البوني
237
شمس المعارف الكبرى
فليقرأ ما ذكرناه ، ثم ينفث على كفيه ويمسح بهما وجهه وسائر جسده فإنه يأمن مما يخاف حتى يعود إلى منزله ومن قرأها صباحا أمن حتى يمسي ، ومن قرأها مساء أمن حتى يصبح ، وإذا قرئت على رأس مصروع 11 مرة أفاق لوقته ، وإن أقام العارض في الجثة احترق ، وإذا قرئت عقب الصلوات فإنها تمحو ما على المصلي من الخطايا . ومن خواصها أنها إذا قرئت عند الدخول على جبار أو حاكم جائر وقال في انتهائها : اللهم يا حي يا قيوم ، يا بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، أسألك بحق هذه الآية الكريمة وما فيها من الأسرار العظيمة ، أن تلجم فاه عني وتخرس لسانه حتى لا ينطق إلا بخير أو يصمت خيرك يا هذا بين يديك ، وشرك تحت قدميك ، ويدخل عليه فإن اللّه يلجم فاه عنه ولا يحصل له ضرر منه . ومن خواصها أنها إذا كنت تخاف من أحد وحصل لك منه ضرر فتصلي بعد المغرب ركعتين بالفاتحة وتقرأ آية الكرسي وأنت ساجد 3 مرات ، فإذا وصلت إلى قوله تعالى وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ تكررها ثلاثا وسبعا ، وتقول في أثناء قراءتك : اللهم حل بيني وبين فلان بن فلانة كما حلت بين السماء والأرض ، وألجم فاه عني كما ألجمت السباع عن دانيال عليه السّلام بحق هذه الأسماء الشريفة فإنك تكفى شره ويلجم اللّه فاه عنك حتى لا يتكلم فيك إلا بخير . ومن خواصها أنها إذا كنت في جماعة وأردت أن تكفى شرهم وأذيتهم فاقرأ الآية 3 مرات وانفث في كفيك 3 ، وامسح بيدك على وجهك وأنت تقول : اللهم اكفني شر هؤلاء القوم يا كافي ، وعافني من أذاهم يا معافي فإن اللّه يؤمنك منهم ولا يحصل لك منهم ضرر . ومن خواص هذه الآية أنها إذا قرأتها ليلا فإنك تأمن إلى الصباح وإذا قرأتها صباحا تأمن إلى المساء . وحكي أن رجلا سكن دارا مهجورة فلما جن عليه الليل فإذا بفتح وجلجلة ، فنظر الرجل فإذا هو مارد قاصده قال : فلما رأيته خفت ، فألهمت أن قرأت آية الكرسي وكنت كلما أقول كلمة يقولها معي إلى قوله تعالى وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ فما قالها ، فكررتها عليه مرارا عديدة فغاب عني ولم أره بقية ليلي ، فلما كان الصباح نظرت فإذا في ركن البيت رماد ، فتعجبت من ذلك ثم قصصت قصتي على أخ من إخواني وكان صالحا فقال لي : إن هذا عفريت أراد أذيتك فحرقته هذه الآية لأنك ألهمت قراءتها ، فلما سمعت ذلك اتخذتها وردا وذكرا ليلا ونهارا فرأيت من بركتها شيئا عظيما . ومن خواصها أنها تكتب للقرناء والتوابع ، فإن من علقت عليه يأمن ، وإذا أضيف إليها قوله تعالى : وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ الآية وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وتكتب معها الإخلاص والمعوذتين فإنها حجاب عظيم للقرناء والتوابع . ومن خواص هذه الآية أنها إذا وضعت في متاع حفظ ، وأمن صاحبه من اللصوص وغيرهم ، ومن رسم هذه الآية في وفق مثمن عددي أو حرفي في ساعة الشمس ، ثم وضع في أحمال التجارة فإنها تزكو وتربح ، وإن وضع الوفق المذكور في صندوق المال حفظ ولم يفرغ المال من الصندوق ما دام فيه . ومن خواص هذه الآية وهي قوله ألم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ هذه الآية فيها